بوكيتينو عن إدانة مانشستر سيتي: عشنا فترة من الخداع

بوكيتينو عن إدانة مانشستر سيتي: عشنا فترة من الخداع

دخل الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، المدير الفني الحالي لمنتخب الولايات المتحدة، على خط الجدل الذي أثارته إدانة مانشستر سيتي في قضية المخالفات المالية، معتبرًا أن الكرة الإنجليزية مرت بمرحلة غابت فيها العدالة الرياضية، وأن أي عقوبة مهما كانت قاسية لن تعيد عقارب الساعة إلى الوراء.

ويتحدث بوكيتينو من موقع من عاش تلك الحقبة بنفسه؛ فقد درّب ساوثهامبتون لمدة 15 شهرًا، ثم توتنهام خمس سنوات بين 2014 و2019، قبل أن يقود تشيلسي موسمًا واحدًا في 2023-2024.

ماذا قال بوكيتينو؟

يرى المدرب البالغ 54 عامًا أن الضرر الذي لحق بالمنافسة كبير، لأن أندية كثيرة التزمت بالقواعد بينما لم يفعل آخرون، وأن بعض ما احتُفل به في تلك السنوات ربما لم يكن حقيقيًا. وأضاف بوضوح: «عشنا فترة من الخداع»، مشيرًا إلى صعوبة إصلاح ما تضرر، سواء جاءت العقوبة غرامة مالية أو خصمًا للنقاط.

وتساءل بوكيتينو عن غياب الرقابة، مستعيدًا تجربته مع توتنهام حين قضى النادي 18 شهرًا دون أي صفقة خلال بناء ملعبه الجديد، في حين كان ينافس على الألقاب ويحتل أحد المراكز الأربعة الأولى، ويبلغ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا. ورأى أن الرقابة كانت صارمة مع فريقه ومتساهلة مع غيره، ووصف ما حدث بأنه غريب للغاية.

تفاصيل قضية مانشستر سيتي

خلصت لجنة مستقلة إلى إدانة النادي بمخالفة عدد واسع من القواعد المالية، وأفادت تقارير صحفية يوم الجمعة الماضي بأن 114 تهمة من أصل 115 ثبتت بحقه. ولم تُعلن العقوبات بعد، بينما يعتزم سيتي الطعن في القرار، ويواصل نفي أي مخالفة.

وتغطي التهم الفترة من موسم 2009-2010 إلى 2017-2018، إلى جانب اتهام بعدم التعاون مع تحقيقات رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز بين ديسمبر 2018 وفبراير 2023. ووُجهت التهم رسميًا في فبراير 2023 بعد تحقيق استمر أربع سنوات، ثم انطلقت جلسات مغلقة في سبتمبر 2024 استمرت نحو 12 أسبوعًا.

وأكد رئيس النادي خلدون المبارك ثقته في إثبات براءة سيتي، في حين أبلغ الرئيس التنفيذي فيران سوريانو نظراءه في الأندية الأخرى أن المعركة القانونية قد تستمر سنوات.

أصداء إدانة السيتي في إنجلترا

لم يكن بوكيتينو وحده في هذا الموقف؛ فالمدرب توني بوليس، الذي خسر نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2011 مع ستوك سيتي أمام مانشستر سيتي، أبدى شعوره بالغبن، مع توقعه أن تكون العقوبة خصمًا للنقاط وغرامة ضخمة بدلًا من سحب الألقاب. كما أفادت مصادر بأن أندية أخرى في الدوري الممتاز تستشير محاميها بشأن احتمال المطالبة بتعويضات.

وتأتي هذه التطورات بينما يعيش سيتي انطلاقة مثالية على أرض الملعب، إذ يتصدر جدول الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 15 نقطة من خمسة انتصارات متتالية في خمس مباريات، وبفارق أهداف +8. ويبقى السؤال الأكبر معلقًا: ما طبيعة العقوبة التي ستُفرض، وهل تؤثر في سباق اللقب هذا الموسم، أم أن مرحلة الاستئناف ستؤجل الحسم لفترة طويلة؟